الجمعة، 28 أغسطس 2020

أنا أعمل بالليل وأنام بالنهار فما حكم ترك صلاة الجمعة بسبب نومي ؟

 

 

أنا أعمل بالليل وأنام بالنهار فماحكم ترك صلاة الجمعة بسبب نومي ؟
سؤال ورد للجنة الفتوى بمجمع البحوث الإسلامية بالأزهر الشريف، وجاء رد اللجنة كالآتى:

 

إن صلاة الجمعة فرض عين على المسلم البالغ العاقل المقيم ( غير المسافر ) وعليه فإنه يجب على السائل أن يأخذ بالأسباب لأداء صلاة الجمعة والنوم ليس عذرا في ترك هذه الفريضة فعلى السائل أن يأخذ بالأسباب
فيعزم على أداء الفريضة ويستعين بمنبه ويأمر أهله
بأن يوقظوه .قالَ رَسُولُ اللَّهِﷺ:مَنْ سَمِعَ النِّدَاءَ يَوْمَ الْجُمُعَةِ وَلَمْ يَأْتِهَا ثُمَّ سَمِعَ النِّدَاءَ وَلَمْ يَأْتِهَا ثَلَاثًا طُبِعَ عَلَى قَلْبِهِ فَجُعِلَ قَلْبَ مُنَافِقٍ» قَالَ الْعِرَاقِيُّ: وَإِسْنَادُهُ جَيِّد. نيل الأوطار (3/ 264)

التسميات: , ,

الخميس، 27 أغسطس 2020

التفاصيل الشرعية الكاملة لصلاة الجمعة غدًا

 

 

بعد عودتها بإجراءات احترازية
لجنة الفتوى الرئيسة بـ”البحوث الإسلامية” تكشف عن التفاصيل الشرعية الكاملة لصلاة الجمعة غدًا

 

أكدت لجنة الفتوى الرئيسة بمجمع البحوث الإسلامية على أهمية الالتزام بالضوابط التي ذكرَتْها اللجنة العليا لإدارة أزمة كورونا أثناء صلاة الجمعة غدًا للوقايةً من عودة انتشار الفيروس، وحمايةً للأنفُس المعصومة، بدءًا من التزام المصلين بارتداء “الكمامة” تحرزًا من وصول أو تسلُّل الفيروس إلى الفم أو الأنف عند وجود حالات بين المصلين مصابة بالفيروس.

وأفادت اللجنة أنه فيما يتعلق بارتداء الكمامة أثناء الصلاة، فإن عامة الفقهاء قد ذهبوا إلى كراهة الثلثُّم في الصلاة بتغطية الأنف والفم إذا كان لغير عذر أو حاجة، وأنه ترتفع الكراهة بالعذر المعتبر والحاجة، ولذا فإنه متى وُجدت الحاجة الداعية لستر الفم أو الأنف فلا كراهة، وإن من الأعذار المعتبرة للتلثم في الصلاة “وضع الكمامة ” تحرُّزًا من العدوى، كما أن الكمامة لا تؤثر على تلاوة القرآن الكريم ولا الأذكار المأثورة في الصلاة؛ لأنها ليست ثخينةً كالعمائم مثلًا.
وفيما يتعلق بالالتزام بالتباعد أثناء سماع الخطبة وصلاة الجمعة، تفيد لجنة الفتوى أنه تصح الصلاة بلا كراهة مع التباعد بين المصلّين بمقدار متر أو أكثر، وبيان ذلك أن جمهور الفقهاء على أنه تستحب تسوية الصفوف في الصلاة؛ لكونها من حُسن إِقامة الصلاة وتمامها كما دلَّ عليه النصُّ النبوي الشريف، وكذا فإنه لا تبطل الصلاة على قول من قال بوجوبها، ولذا قال الحافظ ابن حجر -وهو من القائلين بوجوب تسوية الصفوف-: “ومع القول بأن التسوية واجبة فصلاة من خالف ولم يسوِّ؛ صحيحة؛ لاختلاف الجهتين، ويؤيد ذلك أن أنسا مع إنكاره عليهم لم يأمرهم بإعادة الصلاة”.

 

وتابعت: أنه على هذا فإن الصلاة مع تباعد المصلين وترك تسوية الصفوف صحيحة، كما أن الكراهة ترتفع على مذهب الجمهور، وإذا ارتفعت الكراهة فالأجر كامل؛ لوجود العُذر المُعتبر في حالتنا وهي الحاجة المعتبرة، المتمثلة في الاحتراز من أسباب الإصابة بالفيروس؛ لاسيما وأن المقصد ليس مخالفة السنة في كيفية اصطفاف المصلين ولا تغيير هيئة صلاة الجماعة، بل هي حالة مستثناة لظرف طارئ تزول بزواله، وقد قال الرملي: “إن كان تأخرهم عن سد الفرجة لعذر كوقت الحر بالمسجد الحرام؛ لم يكره لعدم التقصير”.
وأوضحت اللجنة أنه إذا كان الشارع الحكيم أباح ترك ركن من أركان الصلاة من أجل العُذر المعتبر كالصلاة قاعدًا لمن عجز عن الصلاة قائمًا في صلاة الفريضة؛ عجزًا عن القيام، أو منعًا من اشتداد المرض؛ فترك تسوية الصفوف مع بقاء إقامتها أولى؛ مراعاةً لقصد الشارع الحكيم في اجتماع المسلمين في الصفوف، مع الأخذ بالأسباب في التباعد وقت انتشار الأوبئة ما أمكن.
وأشارت اللجنة إلى أنه فيما يتعلق بالاحتراز الخاص بقصر الوضوء على البيوت، أن الأصل هو قيام المصلي بالوضوء في بيته تحصيلًا للأجر الوارد في قول النبي ﷺ: «مَنْ تَطَهَّرَ فِي بَيْتِهِ، ثُمَّ مَشَى إِلَى بَيْتٍ مَنْ بُيُوتِ اللهِ لِيَقْضِيَ فَرِيضَةً مِنْ فَرَائِضِ اللهِ، كَانَتْ خَطْوَتَاهُ إِحْدَاهُمَا تَحُطُّ خَطِيئَةً، وَالْأُخْرَى تَرْفَعُ دَرَجَةً».

ولفتت إلى أن اصطحاب المصلين للبساط الخاص لكل مصلٍّ “سجّادة الصلاة”؛ فيه إعمال لمقتضى القواعد الفقهية التي تفيد دفع الضرر قدر الإمكان وكلما أمكن.

أما ما يتعلق بقصر مدة الخطبة على عشر دقائق، قالت اللجنة: إن هذا مما يعد من تقييد ولي الأمر وضبطه للشعائر، ومن المقرر شرعًا أن تصرف الحاكم على الرعية منوط بالمصلحة، وأنه تجب طاعته في ذلك؛ لقوله تعالى: ﴿ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَطِيعُوا اللهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُولِي الْأَمْرِ مِنكُمْ ﴾.

كما تشدد اللجنة على أنه يجب على المريض بهذا الفيروس وكذا على المشتبه بإصابته به أن يصلي في بيته، وألا يذهب للمسجد لأداء صلاة الجمعة أو الجماعات؛ لما في مخالطته لغيره من إلحاق الضرر بعمار المساجد من الأصحاء.
وحول تساؤل البعض فيما يتعلق بالصلاة في البيوت، بيّنت اللجنة أنه يجوز الترخص بالصلاة في البيوت ظهرًا لمن خشي الإصابة بالعدوى، ككبر السن وأصحاب الأمراض المزمنة؛ رفعًا للحرج، قال تعالى ﴿يُرِيدُ اللَّهُ بِكُمُ الْيُسْرَ وَلَا يُرِيدُ بِكُمُ الْعُسْرَ ﴾، وقوله تعالى: ﴿مَا يُرِيدُ الله لِيَجْعَلَ عَلَيْكُمْ مِنْ حَرَجٍ﴾، وقول النبي (ﷺ) إنما بعثتم ميسرين، ولم تبعثوا معسرين». See Less

التسميات: ,

السبت، 22 أغسطس 2020

بعد قرار عودتها في المساجد متى تجوز صلاة الجمعة بالمنزل؟

 

 

بعد قرار عودتها في المساجد | متى تجوز صلاة الجمعة بالمنزل؟

 

أوضح مركز الأزهر العالمي للفتوى، أن الله سبحانه فرض صلاة الجمعة على المسلمين القادرين على السعي إليها؛ فقال سبحانه: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا نُودِيَ لِلصَّلَاةِ مِنْ يَوْمِ الْجُمُعَةِ فَاسْعَوْا إِلَى ذِكْرِ اللَّهِ وَذَرُوا الْبَيْعَ ذَلِكُمْ خَيْرٌ لَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ}. [الجمعة:9]

وَأفاد أنه عَنْ حَفْصَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهَا أَنَّ النَّبيَّ ﷺ قَالَ: «رَوَاحُ الجُمُعَةِ وَاجِبٌ عَلَى كُلِّ مُحْتَلِمٍ». [أخرجه أبو داود والنسائي]، وقال ﷺ في فضل أدئها والحرص عليها: «مَنِ اغْتَسَلَ، ثُمَّ أتَى الجُمُعَةَ فَصَلَّى مَا قُدِّرَ لَهُ، ثُمَّ أنْصَتَ حَتَّى يَفْرُغَ مِنْ خُطْبَتِهِ، ثُمَّ يُصَلِّي مَعَهُ، غُفِرَ لَهُ مَا بَيْنَهُ وَبَيْنَ الجُمُعَةِ الأخْرَى، وَفَضْلُ ثَلاثَةِ أيَّامٍ». [أخرجه مسلم]
وقال إن النِّساء وغير البالغين غير مطالبين شرعًا بصلاة الجمعة، وإنما يجوز لهم تأديتها في البيوت ظهرًا على وقتها جماعةً أو انفرادًا؛ سيما في ظرف وباء كورونا الرَّاهن.
وذكر الأزهر أنه مع هذا الفضل العظيم لأداء الرجال صلاة الجمعة في المساجد إلا أن للنوازل والأزمات تفقُّهًا يناسبهما، ولا يخفى ما يسببه انتشار فيروس كورونا من أضرار على المستويات كافة، وأن الاختلاط والتزاحم أحد أهم أسباب انتشاره.
وأضاف أنه لذلك جاز لمن كان من أصحاب الأمراض المزمنة، أو ضِعاف المناعة أن يترك صلاة الجمعة في المسجد لحين زوال هذا الوباء في القريب العاجل إن شاء الله؛ فقد رفع الله سبحانه الحرج والمشقة عن المريض فقال: { لَيْسَ عَلَى الْأَعْمَى حَرَجٌ وَلَا عَلَى الْأَعْرَجِ حَرَجٌ وَلَا عَلَى الْمَرِيضِ حَرَجٌ}. [الفتح: 17]
وذكر أنه ينبغي على من يعاني من أحد أعراض الإصابة بالفيروس التخلف عن صلاة الجمعة في المسجد، كمن يعاني من ارتفاعٍ في درجة الحرارة، أو السُّعال، أو ضيق التَّنفس، أو التهاب الحلق.. إلخ؛ لما يترتب على ذهابه من إمكان إلحاق الضرر بغيره، والنبي ﷺ يقول: «لا ضرر ولا ضرار». [أخرجه ابن ماجه]
وتابع أنه في هذه الحالة على صاحب العذر أن يُصليها في بيته ظهرًا جماعة أو منفردًا؛ قال سيدنا رسول الله ﷺ: «مَنْ سَمِعَ الْمُنَادِيَ فَلَمْ يَمْنَعْهُ مِنَ اتِّبَاعِهِ، عُذْرٌ»، قَالُوا: وَمَا الْعُذْرُ؟، قَالَ: «خَوْفٌ أَوْ مَرَضٌ، لَمْ تُقْبَلْ مِنْهُ الصَّلَاةُ الَّتِي صَلَّىٰ». [أخرجه أبو داود]
وانتهى إلى أنه ظاهر من الحديث أن الخوف أحد الأعذار المعتبرة شرعًا، ومن ذلك خوف الإصابة بالوباء، أو خوف عدوى الغير به، ومن ثمَّ يجوز معه ترك صلاة الجمعة في المسجد لحين زوال سببه؛ متى كانت التدابير الاحترازية والتباعد في الصفوف غير كافيين لأمن الضرر وإزالة المخاوف.

التسميات: , ,